السبت , أكتوبر 16 2021

طرة وكتابة

شارك

ممنوع البصق يا…

فائقة يس

عفوا عزيزى القارئ فحديثي قد يثير اشمئزازك وإن كنت تنوى إكمال قراءته حتى النهاية رجاء~ إصطحب معك (ليمونة) ثم أوجد لى العذر لاحقا وأنا اتحدث عن ظاهرة (البصق فى الشوارع) (لامؤاخذة) فربما أنت نفسك كنت فى يوم ما ضحية لرذاذ بصاق أتاك من حيث لا تدرى فأفسد عليك يومك ومزاجك.

وانا أعبر بالقرب من سيارة نجوت بأعجوبة من رزاز بصاق سائقها المتطاير، وبعد خطوتين منه رايت آخر ادخل نصف اصبعه السبابة  في فمه وهو يسوط بحثا عن بقايا سفة عالقة بين زواياه ومن ثم بصقها في الهواء مرات متتالية دون أن يكترث لأحد، المقزز وبعد خطوات منه قابل أحدهم وسلم عليه بذات اليد التي كانت أصابعها داخل فمه، تخيل عدد الذين صافحهم والأماكن التي لمسها قبل أن يمن الله عليه بغسل يده وان كنت أشك، لان من يتصرف بهذه الطريقة لا علاقة له بالنظافة من قريب أو بعيد.

شاب كان يمر بمحاذاة الحافلة التى كنت أستغلها ذات مشوار وبينما يمشى فى (أمانتي الله) أخرج أحد الركاب رأسه وقذف ببصاقه المخلوط بالتمباك فأصاب وجه الشاب وقميصه الأبيض، الشاب اصيب على اثره بالهستيريا وهو يتأمل قميصه الذى (باظ) ويومه أيضا وبدأ ينثر شتائمه بغيرحساب.

ساخر برر أن البصق الذى لا نجده فى أى مكان آخر فى العالم بهذه  الصورة غير الحضارية سببه أن السودانيين (بطنهم طامة) لذا  تجدهم فى حالة بصاق دائم، كيف وأينما إتفق حتى لو كان هذا المكان شبابيك مكاتب العمل، لكن فى ذات الوقت نحمد الله أن ريقنا ناشف بفضل الجو الحار والضغوط الإقتصادية والجرى وراء المعيشة وإلا كنا شهدنا طوفانا من البصاق يغرق شوارع العاصمة.

الراحل د. طه طلعت أخصائئ الأنف والأّذن والحنجرة المعروف كان ينوى تكوين جمعية لمحاربة ظاهرة البصق في الشوارع بإعتبارها حركة غير حضارية من ناحية وتتسبب فى نشر الأمراض بالإضافة للفت الإنتباه لفوائد بلع البصاق كما قال، ولأن جمعية كهذه لم يقدر لها أن تخرج للوجود كما أن إرشادات السلوك الحضرى تؤذن فى مالطا، ولن نصبح مثل سنغافورة أو أى دولة أخرى تجرم البصق وتفرض غرامة على (الباصقين) كما ان عبارة  مثل (ممنوع  البول يا حمار) لم  تأت أكلها و لم تردع الحمير بل ظلت تمارس هذا السلوك المشين على مرأى ومسمع من الجميع حتى باتت العاصمة نتنة.

لن نقول ممنوع البصق  يا …. حتى لا نتهم  بمصادرة الحق فى (التعبير) بصقا، ولكن وحتى ذلك الوقت من حق أى شخص أن يبصق كما يشاء وطالما إنه لا يريد أن  يبتلع بصاقه فهناك إختراع إسمه مناديل الورق فضلا إشترى منها واحدا وأبصق فيها كما تشاء وعندما تصل بيتك ارمها في حاوية النفايات بدلا من أن تلوث وتؤذى الآخرين.

ولأن كورونا واحدة من مسببات انتشارها مثل هذا السلوكيات أصبح الالتزام بها اكثر الحاحا وضرورة والا سنكون ضحايا لسلوك ابسط ما يقال عنه انه مقرف.





شاهد أيضاً

هجو : ينتقد مبادرة حمدوك ويصف الانتقالية بالهشاشة

شاركديساب – نقلاً عن اخبار السودان انتقد القيادي بالجبهة الثورية ورئيس مسار الوسط وعضو مجلس …