الجمعة , مايو 14 2021
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / القوات المسلحة… تحديات الحاضر والمستقبل

القوات المسلحة… تحديات الحاضر والمستقبل

الخرطوم- النذير السر

جدد الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان حرص القوات المسلحة على إنفاذ إتفاق السلام، وقال إن القوات المسلحة ستحرسه بقوة حتى يبلغ مبتغاه ويعم الأمن والإستقرار كل ربوع الوطن، مشيرا إلى أنها في سبيل ذلك ستكون الحاضنة لكل من يريد الإنتماء إليها وفق اللوائح والنظم والقوانيين.

وأكد الحسين لدى مخاطبته فعاليات المشروع التدريبي الختامي لسلاح المدفعية (هدير الأتبراوي) في نسخته الرابعة اليوم الأربعاء بقاعدة عطبرة التدريبية بحضور قائد القوات البرية الفريق الركن عصام محمد حسن كرار وعدد من مديري الإدارات والأفرع وقادة التشكيلات إن القوات المسلحة عصية على كل محاولات التفكيك التي تسعي لإضعافها وإستهداف كيانها.

وقال إن بقاء الوطن ووحدته في بقاء القوات المسلحة وتماسكها لأنها المؤسسة الوطنية الأولى والتي لن تفرط في مقدرات الوطن ومكتسبات شعبه.

جملة من التحديات الكبرى تجابه القوات المسلحة السودانية وفقا لطبيعة الجغرافيا الأمنية والسياسية المحيطة بالبلاد تأتي هذه التحديات والقوات المسلحة تمر بمرحلة مفصلية في تاريخها الوطني حيث اتخذت قرارها المتوافق والتحولات الداخلية بعد ثورة ديسمبر بما يتناسب والمشروع الوطني والمتغيرات الكبرى التى طرأت على مفهوم الأمن القومي والوطني وهذا ما تجلى عبر تغييرها لشعارها عوضا عن ابتدارها لمشروع عقيدة عسكرية جديدة تعلي من قيم الانتماء للوطن والتجرد لحمايته والوقوف على مسافة واحدة من مكوناته السياسية والاجتماعية وتعزيز الانتقال الديمقراطي وحماية العملية الديمقراطية في المستقبل كل هذه المطلوبات التي لا تقبل التأجيل موضوعة في صندوق خطط القوات المسلحة وهو مايعكس حجم الترتيبات اللوجستية والمادية التي يفترض توافرها لاكمال هذه الخطط، غير أن هنالك تحديات حتمية وضاغطة قد تشكل عائقا أمام إنفاذ كل هذه الخطوات كحزمة واحدة، من أهمها الأوضاع الاقتصادية المتراجعة للاقتصاد السوداني والحملات التي تستهدف الأنشطة الاقتصادية للمؤسسة العسكرية، كما ان التحديات الأمنية الاقليمية بالحدود الشرقية (النزاعات الاثيوبية) والشمالية، الاضطراب الليبي، تفرض عليها استعداداً أكبر لايقبل الانتظار، كما أن شراكتها في إدارة الفترة الانتقالية فرضت عليها مسؤوليات سياسية وإن كانت شرفية إلا أن ثمة من ينظر إلى أنّ هذه الوضعية قد وضعتها بعيداً عن مكانها المفترض والمخطط أن تكون عليه مستقبلا (الحياد) بين القوى السياسية فهنالك من ينظر إلى أن الشراكة وضعتها في إطار تحالف سياسي وهذا بالضرورة يضعها في وضعية معاكسة للقوى السياسية التى تتموضع خارج هذا التحالف، وهذا بدوره لايتسق ومطلوبات حشد التأييد الشعبي العام لها في خطة بقائها واستمرارها كمؤسسة عاصمة من الانقسام وحولها أوعليها، بالرغم من هذه التحديات المتعددة إلا أن القوات المسلحة أكدت على رصانة خطتها المتعلقة بالجاهزية والوعي بالمخاطر التي تتهدد الأمن القومي وذلك عبر عدد من التمارين العسكرية في عدد من المواقع العسكرية في مختلف انحاء البلاد، كما أكدت أن ملف الترتيبات الأمنية مع الحركات المسلحة يعزز خطتها المستقبلية في تجزير مفهوم القومية بداخلها وبناء قوات مسلحة قادرة على القيام بأدوارها التى يحددها الدستور، في قمة الانشغال السياسي بإدارة الفترة الانتقالية وانفضاض التحالفات وتشكل تحالفات جديدة تحتاج القوى السياسية والمنظمات الأهلية بأهمية بناء قوات مسلحة تحمي الأمن القومي وتصون الفضاء الداخلي من أجل ممارسة سياسية تتم بعيدا عن تماسات الخطر على الأمن القومي.

وقد أشاد رئيس هيئة الأركان بالمستوى الرفيع الذي خرج به المشروع التدريبي الختامي لسلاح المدفعية (هدير الأتبراوي) والذي يشير لمستوى الجاهزية التي تتمتع بها وحدات السلاح، وتعهد بإستكمال برامج ومشروعات تطوير سلاح المدفعية وإعادتها سيرتها الأولى في إطار التطوير الذي ينتظم تشكيلات القوات المسلحة بمحاوره المختلفة لافتا إلى إهتمام القيادة المتعاظم بالفرد العسكري وتأمين متطلباته بتقديم الخدمات وتوفير إحتياجاته الضرورية.

شاهد أيضاً

تغول علي مدرسة بمدينة نيالا وتعهد حكومي بإستعادتها

ديساب / نيالا اكد أبو سفيان عبدالله محمد المدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال حرصه علي …