السبت , يوليو 24 2021
الرئيسية / حوارات / في حواره مع (ديساب) رئيس اللجنة الاقتصادية لـ(الحرية والتغيير) يرسم خطة وطنية لـتجاوز الأزمة عادل خلف الله: كنا نأمل إعداد هذه الموازنة للعام 2021م بدلاً عن البنود التقليدية الفشل .. فشل النهج والسياسات

في حواره مع (ديساب) رئيس اللجنة الاقتصادية لـ(الحرية والتغيير) يرسم خطة وطنية لـتجاوز الأزمة عادل خلف الله: كنا نأمل إعداد هذه الموازنة للعام 2021م بدلاً عن البنود التقليدية الفشل .. فشل النهج والسياسات

شارك

حوار- سارة إبراهيم
تحدث الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي القيادي بقوى الحرية والتغيير رئيس اللجنة الاقتصادية بـ(قحت) عادل خلف الله عن ضرورة حراك قوى الحرية والتغيير في المرحلة الحالية للانتقال بالبلاد بسلام مع الحرص على معالجة الأزمات الحالية، وكشف أن قوى الحرية والتغيير والمجلس المركزي ليست لديهما سطوة على القرار التنفيذي للدولة خاصة الملف الاقتصادي، وألقى باللائمة على طاقم الحكومة الاقتصادي، واصفاً إياه بالمتخندق عند المنهج والسياسات، وتطرق حوار (ديساب) معه لموازنة (2021) وشمل بعض التهم التي وجهت للجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، فإلى مضابط الحوار:
*أين اللجنة الاقتصادية من الأزمات الاقتصادية؟
واحد من أسباب استمرار الأزمة الاقتصادية وندرة وتصاعد أسعار السلع والخدمات، استدارة الطاقم الاقتصادي الحكومي عن الحلول الوطنية والبدائل العملية التي قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير وتعصبه لتوجهات مجربة، لم تقدم حلولاً، والكارثة تمسكهم بها وإصرارهم على تطبيقها رغم نتائجها، واعتقادهم بأنها الحل الواحد.
واستمر ذلك بعد انعقاد المؤتمر الاقتصادي وصدور توصياته، مدخل تجاوز الأزمة الانطلاق من الإيمان بمقدرات الاقتصاد السوداني وحشد وتعبئة موارده، وعودة الدولة للقيام بواجبها في توفير ودعم السلع الأساسية والخدمات الضرورية عبر شركات حكومية أو شركات مساهمة عامة، وترشيد الواردات، وخفض الإنفاق الحكومي الاستهلاكي، وأولوية موارد البلاد لِوَلاية وزارة المالية وتعزيز الاقتصاد الواحد والخزانة الواحدة بالرقابة والشفافية، وبسيطرة الدولة على الثروات المعدنية، لبناء احتياطيات من النقد الأجنبي والذهب، وبهيكلة وزارة المالية وتأهيلها للوَلاية على المال العام، وتوظيف ما استردته لجنة تصفية التمكين في دعم السلع والتعليم والصحة عبر صندوق سيادي، وبمكافحة الفساد، وتأهيل ميناء بورتسودان ومصفاة الجيلي، وتوفير المبالغ المطلوبة لشركة أرياب وتأهيل حقول البترول المنتجة، وتوجيه الجهاز المصرفي عبر أسلوب النافذتين، لدعم الإنتاج الزراعي والصناعي والصناعات التحويلية والخريجين واستصدار عملة جديدة، ورفع الكفاءة الضريبية والجمركية، وهيكلة الموازنة لتوفير فوائض مالية لدعم التنمية والبنى التحتية إلى آخر ما فصلته اللجنة الاقتصادية ومقررات المؤتمر الاقتصادي.
*اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير فشلت في إدارة الملف الاقتصادي في المرحلة السابقة، ما هي رؤيتكم؟
اللجنة الاقتصادية جهة فنية وليست تنفيذية، وما قدمته وظلت تدافع عنه من رؤى وأفكار وسياسات وبرامج كان كفيلاً بإحداث تصحيح الأوضاع الاقتصادية ووضع الاقتصاد لانطلاقة جديدة في المسار والاتجاه الصحيحين، لذلك الفشل فشل النهج والسياسات اللتين تخندق عندهما الطاقم الاقتصادي الحكومي دون الاعتبار من نتائجها.
*هل يعني أن اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير ليست لديها أي سطوة على القرار التنفيذي للدولة؟
نعم وبما في ذلك المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، بُذلت جهود لتجاوز آثار ذلك عبر الاجتماع الثلاثي (المجلسين زائد قوى الحرية)، ووضعت مصفوفة للمهام والمسؤولية ولكن لم يتحقق الالتزام، مجلس الشركاء كما أشرت محاولة لتجاوز غياب القيادة المشتركة وتداعياته.
*هنالك حديث للحرية والتغيير عن أنها لم يكن لها برنامج اقتصادي واضح؟
سلمت اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير برنامجها (البرنامج الإسعافي والسياسات البديلة)، لمجلس الوزراء منذ أكتوبر، وزع كمستند وكتاب على نطاق واسع، وظلت اللجنة تقدمه من منابر وبصيغ متعددة: دور الأحزاب، الجامعات، الأندية، ولجان المقاومة والخدمات، وبهذه المناسبة التقدير للإذاعات والقنوات التي ما بخلت وتجلى ذلك مؤخراً في مساهماتها في الورش والمؤتمر الاقتصادي.
*كيف تنظر لموازنة (2021)؟
أعلن مجلس الوزراء عن موجهاتها في توقيت متأخر (نوفمبر)، حسب تقاليد إعداد الموازنة، وتشكلت لجنة عليا لإعدادها.
كان المأمول أن تعد موازنة البرامج والمتابعة بدلاً عن موازنة البنود التقليدية والتي هي أقرب إلى الإجراءات المحاسبية، بيد أن موازنة البرامج أكثر استجابة لحشد الموارد وبتخطيط يحقق التوازن التنموي بين الأقاليم والموارد، وحسب الكثافة السكانية ومستوى التنمية والخدمات والخارطة الاستثمارية
وإعدادها يتطلب هيكلة الموازنة والتخلص من وحدات متضخمة لا تؤدي عملاً عاماً وغير متسقة مع التغيير الذي أحدثته الانتفاضة، كما يتطلب تجاوز إيثار السهولة بالاستمرار في سياسات رفع الدعم على القمح والدواء بعد المحروقات، وتحرير سعر الصرف إرضاءً للممولين الدوليين وتلبية لمصالح الرأسمالية الطفيلية.
وبالحديث عن ترشيد الدعم بالرهان على حشد الموارد وترشيد الواردات والانفاق الاستهلاكي الحكومي وبالسيطرة على الانفاق والفساد والشراء والتعاقد، وأن تلتزم بمرجعية توصيات المؤتمر الاقتصادي والبرنامج الإسعافي والسياسات البديلة.
ننظر إلى أهمية اقتران إجازتها بالإصلاح الإداري والتشريعي، سيما الشراء والتعاقد ولائحة المحاسبة المالية والادارية وقانون الاستثمار والضرائب خاصة ضرائب الاتصالات والعقارات والضرائب النوعية على العاملين في أسواق الكرين والعقارات واقتصاد الظل ومكافحة الفساد وتجنب التوسع في الاستدانة وتوظيف أموال الزكاة والأوقاف والتأمينات والمعاشات مع بنك السودان للاستثمار في الذهب وشرائه.
*هل صحيح أن حزب البعث انسحب من قوى الحرية والتغيير أم هو تكتيك؟
حزب البعث العربي الاشتراكي باقٍ في قوى الحرية والتغيير، ويعمل مع مختلف مكوناتها من أجل توسيعها وتأهيلها القيادي، وانسجامها عبر رؤية سياسية توافقية من وحي التجربة والتحديات كضرورة للانتقال، وبوضوح وتعزيز صلتها بالسلطة الانتقالية، وبالشعب وتنظيمات مكوناته، ولجان المقاومة والخدمات، ولمزيد من التنسيق والانسجام بين شركاء الفترة الانتقالية، بما يهيئ أفضل الظروف لتحقيق مهام التحول السلمي الديمقراطي ومكافحة الفساد وتصفية التمكين، واستكمال هياكل الحكم والإسراع في محاكمة عناصر النظام والمفسدين، وكشف نتائج لجان التحقيق، مع تأكيدنا على أهمية قوى الحرية والتغيير الإطار الأوسع لمختلف القوى السودانية، للحفاظ على الاستقرار، ووحدة البلاد شعباً وأرضاً بالتوافق لا التفرد، وبالإنسجام لا التفلت لإنجاز متطلبات الانتقال السلمي الديمقراطي.





شاهد أيضاً

الخبير الاقتصادي د. عصام الدين الزين الماحي ل(ديساب): *وصلنا مرحلة التضخم الحقيقي الجامح الذي يوجب تغيير العملة

شاركتغيير العملة كله إيجابيات ولجات له دول كثيرة آخرها الهند طباعة النقود هي المشكلة الكبرى …