الأربعاء , أبريل 21 2021
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / الحركات المسلحة… تحديات وفرص الانتقال الديمقراطي

الحركات المسلحة… تحديات وفرص الانتقال الديمقراطي

الخرطوم – سارة إبراهيم
تحول كبير طرأ على الوضع السياسي في السودان عقب سقوط النظام البائد، لم تنفك منه الحركات المسلحة التي سُميت بحركات الكفاح المسلح، ليظل التحدي الماثل أمامها يتمثل في تحويلها لأحزاب سياسية في الوقت الذي بدأت بعض الحركات تنظِّم نفسها للانخراط في العمل السياسي وأخرى لا زالت محل خلاف واختلاف مما يؤدي عادةً إلى انشقاق داخل الفصيل، وقد أعلنت بعض الحركات عن اقتراب إعلانها رسميا كأحزاب وأنها شرعت في الترتيب، ثمة أسئلة، عن إمكانية تحول الحركات المسلحة إلى أحزاب سياسية والتحديات التي تواجهها خصوصا بعد انقشاع عهدِ من الاحتراب والاقتتال.
بناء ديموقراطي
يقول الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية جناح الحلو، خالد كودي، إنّ الحركة موجدة في الأراضي المحررة كحزب معلن ويعمل بمؤسسات مدنية مكتملة مثل الأحزاب الحديثة، وإن الحركة نفسها لا تزال تعمل بسرية كحزب نسبة لعدم توقيعنا على اتفاق سلام مع النظام القائم الآن بالمناطق خارج سيطرتها في مدن السودان المختلفة، ويضيف كودي: “كوادر وعضوية الحركة الشعبية لا تزال تتعرض للإعتقالات والمضايقات من قبل الأجهزة الأمنية”، وبعد توقيع سلام يقوم على الاتفاق على بناء سودان ديمقراطي علماني ستعمل الحركة الشعبية علناً في كل مدن السودان.
حركة رائدة
ويبشر الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة السودانية، معتصم محمد صالح، بأن حركة العدل والمساواة ستسجل كحزب سياسي قريباً جداً، ويقول إن الحركة قد أعدت نفسها للتحول لحزب سياسي بعد تأسيسها بزمن وجيز، فهي حركة رائدة وتملك الكوادر المؤهلة من شباب و مرأة و قيادات متمرسة، و بينها وبين التسجيل كحزب أو تنظيم سياسي توفر بعد الظروف المرتبطة بالترتيبات الأمنية واتفاق السلام، وحاليا تُمارس العمل السياسي بموجب اتفاق السلام الموقع في جوبا، ويشير إلى عدم وجود أي تحديات سوى اكتمال الظروف الموضوعية المشار إليها لتسجل نفسها رسمياً تنظيماً سياسياً كسائر الأحزاب و التنظيمات السياسية الأخرى.
مطلوب التطبيق
ويرى المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر أن حركات الكفاح المسلح قامت بدور تاريخي في التنبيه للمظالم والغبائن الموجودة في دارفور بشكل عام وأنها نبهت ليس فقط المجتمع السوداني بل المجتمع الدولي بكامل تفاصيله، وأضاف: “والآن أصبحت حقوق دارفور في السودان من الوضوح والتوثيق ولا تحتاج لجدل جديد وهذا ما يشعر به المواطن العادي في دارفور الآن إحساسه بأنه لا يحتاج لحرب ولا سلاح لأن الأمور وصلت للحد المطلوب يتوقف فقط على التطبيق”.
تحالفات مستقبلية
وتسائل خاطر، حال تحول الحركات المسلحة إلى مجموعات اجتماعية أو سياسية هل تسطيع لوحدها أن تخوض عملية التغيير في دارفور بموجب إتفاق جوبا أو ما بعد جوبا وأعتقد خاطر أنه مهما كانت الحركات المسلحة بالرغم من أنها بذلت مجهوداً وهناك شهداء ومصابين ومفقودين، وأردف: “ما قاموا به تراكم النضال السوداني ولكن بدون تحالفات حقيقية نابعة من تاريخ وثقافة أهل دارفور، بإعتبار دارفور هي مستقبل السودان الحديث وأمر واقع ويحتاج إلى التحقيق ويحتاج لعمل تعديلات كثيرة ًجداً (سياسية الدستورية قانونية) وإدارة التنوع، فتحالفهم مع قوى التغيير والقوى القادرة على النظر للمستقبل وأيضا لابد أن يكون ذلك على ثقافة أهل دارفور لأن وحدته الفيدرالية ومناطق النزاعات هي من تبني مستقبل السودان”
ويواصل خاطر: “أن أهم التحديات هو البعد من واقع التطور المدني الجاري في السودان وأنه لابد أن يكون هناك نوع في الشراكة التنويرية والشراكة في المفاهيم والحكم الراشد القائم على المبادئ الدستورية وأن تكون الوحدة هي الأساس، إلى جانب تدريبهم على سياسة المدنية واستيعاب روح العمل الجماعي مع كل المكونات، أضافة إلى إحلال لغة التصالح والتفاهم المشترك وترك لغة العداوة لأنها لا تخدم المرحلة”.

شاهد أيضاً

كوادر دبلوماسية ظلمها الرئيس المخلوع فهل تنصفها الحكومة الانتقالية؟

الخرطوم- ديساب دفعت كوادر دبلوماسية وسيطة حرمها نظام المخلوع البشير من الالتحاق بالخارجية بعد نجاحها …