الأربعاء , أبريل 21 2021
الرئيسية / تقارير وتحقيقات / كوادر دبلوماسية ظلمها الرئيس المخلوع فهل تنصفها الحكومة الانتقالية؟

كوادر دبلوماسية ظلمها الرئيس المخلوع فهل تنصفها الحكومة الانتقالية؟

الخرطوم- ديساب
دفعت كوادر دبلوماسية وسيطة حرمها نظام المخلوع البشير من الالتحاق بالخارجية بعد نجاحها في الامتحانات والمعاينات، دفعت لـ(ديساب) بمظلمتها وأوضحت فيها مساعيها في مناهضة الظلم وكشفت اسماء الأحزاب والمؤسسات والدبلوماسيين الذين قالت إنهم ظلموها وحددت مطالبها فإلى التفاصيل….
صدور القرار الرئاسي:
جاء القرار الرئاسي 298 حول هيكلة وزارة الخارجية وإطلاق يد المخلوع داخل الوزارة والسيطرة التامة على تنقلات السفراء والتأكد من حصرهم في السفراء المنتمين للمؤتمر الوطني، لم يذكر القرار قضية الكوادر الوسيطة.
صدر قرار رئاسي آخر لتنفيذ القرار السابق بالرقم 420 جاء في الفقرة 6 منه الغاء إجراءات المعاينات لدفعة الكوادر الوسيطة بعد ان اكتملت كافة مراحلها وتبقى إعلان الكشف النهائي معللاً ذلك بمنع الترهل، بعد أن قرر ارجاع كوادر الخارج الدبلوماسية إلا انه لم يعد أي كادر حتى تاريخه.
القرار الرئاسي ليس دستورياً كما ستوضح ذلك القانونية د. رنا.
خلفية اتخاذ الرئيس المخلوع لهذا القرار:
تعود خلفية اتخاذ القرار للخلاف الذي نشأ بين أجنحة الحزب البائد وقد أراد وزير الخارجية حينها إبراهيم غندور تحري أقصى درجة من الحياد، حيث لم تتأثر القائمة الأخيرة كثيراً، ولكن أتى علي كرتي بقائمة من أبناء التنظيم الذين نجحوا فقط في الامتحان التحريري وأراد فرض قائمته على الوزير وأصبحت هناك قائمتان ووصل الصراع إلى القصر حيث غضب المخلوع من غندور وقرر الغاء الإجراءات رغم اكتمالها.
تحركات اللجنة للبحث عن الحقوق:
شكلت الكوادر الوسيطة لجنة من أجل البحث عن الحقوق ورفع الظلم فقابلت المفوض الحالي الذي قال إن الغاء هذه الوظائف جاء لأسباب سياسية وإنه لن يعالج الأمر وسوف يفتح ذات الوظائف مرة أخرى.
ذهب جمع من الكوادر إلى وزارة الخارجية بموكب تم استقباله بواسطة السفير إبراهيم البشرى مدير مكتب الوزيرة حينها أسماء محمد عبد الله واستلم مذكرة لتُسلم إلى الوزيرة، ولكن بعد يومين طلب اللجنة الاجتماع مع السفير عبد المنعم البيتي مدير عام الوزارة حينها
أقر السفير البيتي بالظلم الشديد الذي وقع على هذه الدفعة.
أعلن عدم حل المظلمة بسبب قرار الرئيس السابق وقال حتى لو تم الغاء القرار لن يعين هذه الدفعة، وسوف يفتح الوظائف من جديد بحجة:
1- أن قرار الرئيس السابق يحترم وهو ساري المفعول وهم متمسكين به.
2-أن هناك تخصصات غير مرغوبة تم إدخالها ضمن الشروط (علمية)
3-أن الاعمار الآن أصبحت أكبر من المطلوب
4-ربما تكون هناك كوته ضمن النظام البائد في القائمة.
قدمت اللجنة تفنيد لهذه الحجج الواهية وغير المنطقية.
وتواصلت اللجنة مع وزير الدولة آنذاك عمر قمر الدين الذي أكد على عدالة القضية وأنه سوف يسعى لحلها مع الإدارة ولكنه وللقرابة تبنى موقف البيتي وتراجع عن وعوده.
توجهت اللجنة إلى مجلس الوزراء وقدمت شكوى إلى وزير مجلس الوزراء والذي خاطب الخارجية حول هذه المظلمة حتى يضع الأمر أمام السيد رئيس الوزراء، إلى أن الخارجية لم ترد وتحت ضغط اللجنة تم ارسال استعجال مرة أخرى للخارجية، وحتى هذه اللحظة لم يأتي الرد حتى الآن. وقدمت اللجنة احتجاج إلى الوزير عمر قمر الدين بتعمد الوزارة عدم الرد حتى لا يضع الأمر أمام رئيس الوزراء للفصل فيه وكان رد الوزير أنه لم يسمع بهذه الخطابات إلا أن اللجنة سلمته صوراً منها وصمت صمت القبور.
مشكلة المفوضية:
شخصية عبد السلام حمزة فقد كان من سدنة مايو ثم قفز في قطار الإنقاذ وبعد الثورة أصبح يدعي الثورية
حوّل المفوضية لحديقة خاصة به وجمع حوله مجموعة من الفاسدين وتم فرض أغلبهم بواسطة لجنة إزالة التمكين وتبقى القليل.
موقع المفوضية الالكتروني معطل منذ عام ونصف ورغم ذلك تعلن الوظائف في الصحف على الراغبين التقديم عبر الموقع أو باليد.
سبب تعطيل الموقع هو تربح عبد السلام حمزة من الإعلان في الصحف والذي تحتكره شركة الوحيد للدعاية والاعلان لصاحبها عبد السلام حمزة.

أكثر من 90% من العاملين بالمفوضية درجة تأهيلهم هي شهادة سودانية فقط وهم على رأس إدارة الخبرات وإدارة الولايات وهم من يعقدوا الامتحان الشفهي للحاصلين على الدرجات الجامعية حتى الدكتوراة.
الوظائف الجديدة:
فتحت الوظائف الجديدة كمؤامرة من المفوض والسفير عبد المنعم البيتي وكانت الشروط المعلنة مثيرة للريبة
أولاً ترك العمر مفتوحاً تماماً، الأمر الذي جعل أشخاص فوق الستين عام يقدموا لوظيفة سكرتير أول وهذه سابقة في التوظيف للخدمة المدنية.
حصر التخصصات في المجالات الأدبية فقط
خفض مستوى الخبرة لمستوى دون عدد سنوات الخبرة للكوادر في نفس الدرجة الموجودة بالوزارة
كان واضحاً أن الشروط وضعت لتناسب أشخاص معينين.
ضرب الفساد الواسع والمحسوبية حيث ظهرت القوائم المطابقة للشروط بشكل لا يثير الريبة من ناحية التخصصات.
وأيضاً سابقة في الامتحان الالكتروني تم إخفاء النتيجة من الممتحنين رغم أن كل الحالات السابقة كان الجالس يعرف نتيجته بواسطة الحاسوب قبل المغادرة، ولكن قصد بالإخفاء مكياج وضمان نجاح بعض المحسوبين.
تم فتح الامتحان في السفارات في الخارجية بعيداً عن رقابة المفوضية الأمر الذي يعد خرقاً لكل القوانين المنظمة للدخول في الخدمة المدنية ونسفت الحيادية والشفافية.
تغول الوزارة على عمل المفوضية وتولي كل العمليات الفنية والإعلان عبر موقع الخارجية وأضحت المفوضية عبارة عن محلل الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام لوبي الفساد بالخارجية إلى التلاعب وإدخال أصحاب الحظوة والمحاسيب.
بعد كشف اللجنة والشباب المقدمين للفساد الواسع الذي وقع وإعلانهم عن كشف أسماء غير المستوفين لشروط التخصص وتم ادخالهم ونجحوا في الامتحان الالكتروني وقد تم حذفهم نهاية يوم الخميس الماضي من الكشوفات في محاولة لإخفاء الجريمة، إلا أنهم لم ينتبهوا إبعاد عناصر أخرى من احدى التخصصات غير الواردة في الإعلان وهو تخصص (إدارة أعمال) فوضعوا أمام كل أصحاب هذا التخصص كلمة (إدارة) حيث تم الخلط مع تخصص الإدارة العامة لأنه ضمن التخصصات المطلوبة
من وراء الفساد والمحسوبية.
ظلت مظلمة الكوادر الوسيطة عصية عن الحل رغم وضوح تفاصيلها ورغم حوجة الوزارة الماسة لهذه الكوادر التي تم إنفاق كثير من المال العام عليها وظلت تبحث عن الجسم الخفي الذي يحارب الظلم ويمنع أبناء عامة الشعب من دخول الوزارة وبدأت تنكشف لنا الخيوط، ووجدنا أن من يتصدى لنا داخل الوزارة منذ بداية حكومة الثورة هي مجموعة من السفراء الذين يجمعهم رابط حزبي وهم (الاخوان الجمهوريين) بقيادة السفير عبد المنعم البيتي (مدير عام الوزارة السابق) والسفير إبراهيم البشرى (مدير المكتب التنفيذي الحالي ومدير مكتب الوزيرة سابقاً، والسفير صديق عبد العزيز وكيل وزارة الخارجية السابق، والسفير مالك البيتي (المكتب التنفيذي)، والسفير عمر حيدر (الناطق الرسمي السابق) ويدعم هذه الجماعة السفير شرفي المدير العام الحالي الذي دافع عن فساد التقديمات لغير المستوفين وقال إن الوزارة تحتاجهم كدبلوماسيين. ولكن تم رصد جميع المخالفات من قبل اللجنة.
مطالب اللجنة:
1- تكوين لجنة تحقيق محايدة لمعرفة كل المشاركين في تعطيل ملف الكوادر الوسيطة دفعة 2017م داخل الوزارة ومحاسبتهم.
2- تحويل ملف الكوادر الوسيطة 2017م إلى لجنة تفكيك التمكين لمراجعته وكشف تجاوزات القائمة الأخيرة وتنظيفها من أي فساد او تجاوز قبل إعلانها.
3- وقف تمكين الحزب الجمهوري داخل الوزارة وتفكيكه.
4- وقف اجراء المعاينات الحالية الآن فوراً لما شابه من فساد ومحسوبية تتمثل في الآتي:
شروط التقديم غير القانونية- إخفاء نتيجة الامتحان الالكتروني- فتح الامتحان في السفارات دون وجود مناديب من المفوضية- تغول الوزارة طالبة الوظائف على الإجراءات الفنية والإدارية للعملية بدلاً بدلاً عن المفوضية- الفساد الذي صاحب العملية بواسطة الحزب الجمهوري بإدخال محاسيبهم غير المستوفين للشروط قبل حذف بعضهم بعد ان اجتازوا الامتحان الالكتروني-
التحقيق مع المفوض عبد السلام حمزة حول سماحه بهذه التجاوزات وتعطيل الموقع الالكتروني للمفوضية وحصر إعلانات المفوضية عبر شركته (الوحيد للدعاية والإعلان)
اصلاح المفوضية وإعادة هيكلته بما يضمن قدرتها على إدارة التنافس الشريف لكل أبناء السودان كافة.
وينتظر المظلومين من الكوادر الوسيطة أن تعجل الحكومة الانتقالية بحل قضيتهم فهل تراها ستفعل؟ الأيام القادمة كفيلة بتوضيح الإجابة الصحيحة نعم أو لا.

شاهد أيضاً

انطلاق فعاليات أسبوع التأمين الصحي بولاية وسط دارفور

زالنجي- شيماء حارن رميلة دشن التأمين الصحي فرع وسط دارفور أسبوع التأمين الصحي الذي بدأت …